النسفي

267

طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية

كتاب المضاربة « 1 » المضاربة : معاقدة دفع النقد إلى من يعمل فيه على أنّ ربحه بينهما على ما شرطا « 2 » ، مأخوذ من الضّرب في الأرض ، وهو السّير فيها ، سمّيت بها لأنّ المضارب يضرب في الأرض غالبا للتجارة طالبا للرّبح في المال الذي دفع إليه . والمقارضة : المضاربة « 3 » أيضا . وأهل المدينة يستعملون هذه اللفظة مأخوذة من القرض وهو القطع ، من حدّ ضرب ، سمّيت به لأنّ ربّ المال يقطع رأس المال عن يده ويسلمه إلى مضاربه . وقيل : المقارضة المجازاة ، فربّ المال ينفع المضارب بماله ، والمضارب ينفع ربّ المال بعمله . وروي أنّ ابن مسعود رضي اللّه عنه أعطى زيد بن خليدة مالا مضاربة ، فأسلم زيد إلى عتريس بن عرقوب في قلائص معلومة بأسنان معلومة إلى أجل معلوم . القلوص : هي النّاقة الشّابّة ، وجمعها القلائص . وقال في مجمل اللّغة : يقال : إن القلوص النّاقة الباقية على السّير . قال : ويقال الطويلة القوائم « « 1 » » . وأقلص البعير : إذا ظهر سنامه سمنا . وقلص من حدّ ضرب ، أي ارتفع ، فيجوز أن يكون

--> ( 1 ) قال الشيخ البسطامي : المضاربة في اللغة من الضرب بمعنى السير فيها . وفي الشريعة : عبارة عن عقد واقع بين اثنين من أحدهما المال ومن الآخر العمل ويكون الربع مشتركا بينهما على النمط الذي شرطا . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 89 ، 90 ] . ( 2 ) قال صاحب شرح النقاية هي عقد شركة في الربح بمال من رجل وعمل من آخر . انظر شرح النقاية للقاري الحنفي المكي [ 2 / 188 ] . وقال الفيروزأبادي : هي عقد على الضرب في الأرض والسّعي فيها وقطعها بالسّير وصورتها أن يدفع إليه مالا ليتجر فيه والربح بينهما على ما يشترطان والوضيعة على المال . انظر القاموس المحيط [ 2 / 342 ] . ( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 342 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : القلوص من الإبل الشّابة أو الباقية على السّير أو أول ما يركب من إناثها إلى أن تشنى ثم هي ناقة والناقة الطويلة القوائم خاص بالإناث والجمع قلائص وقلص . انظر القاموس المحيط [ 2 / 314 ] .